عثمان العمري

76

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وله أيضا من أخرى : ولرب ليل خلت بدر سمائه * تاجا وعالية المجرة مفرقا « 1 » وخرقت جلباب الدجى بيد السرى * حتى أثرت له الصدوح الأفرقا وبدا الصباح مرنحا فكأنه * نشوان قارب أن يفيق ويفرقا وطويت ماء الدحرضين ولم أكن * أرد البكيء مصردا ومرنقا « 2 » وقربت ماء العيش ماء متالع * فشربته وسقيت قلبي الانيقا ورأيت صبح الملك من أفق العلى * متبلجا وسناءه متألّقا ولأبي سعيد الرستمي من قصيدة طويلة : « 3 » تبدت مع الأتراب تدعو على النوى * وان لم يكن في الغانيات لها ترب تسيل على الخد الأسيل دموعها * وصب دموع العين يروى بها الصب وقد وكلت احدى يديها بقلبها * مخافة أن يرفض من صدرها القلب وعضت بدر الثغر فضة معصم * يكاد يثنيه من الذهب القلب وكادت تحط الرحل لولا عزيمتي * قسي جفون العين اسهمها الهدب وقائلة أذرت مع الكحل دمعها * وجيهية قب ومهرية نجب « 4 »

--> ( 1 ) الصدوح : الصياح الصيت . والافرق صفة للديك يقال ديك أفرق : عرفه مفروق . ( 2 ) في الأصول ماء الدحضرين وهو خطأ وصوابه ماء الدحرضين . والدحرض ووسيع ماء ان وثناهما عنترة ابن شداد فقال : شربت بماء الدحرضين . والبكيء : الناقة قل لبنها والمصرد : الماء القليل الذي لا يبلغ الري . والمرنق : المكدر . ( 3 ) هو محمد بن محمد الرستمي . سبقت ترجمته في حاشية ص 235 ج 1 . ( 4 ) الوجيهية ذات الحدبتين . القب جمع القباء وهي الدقيقة الخصر .